الشيخ محمد اليعقوبي
245
فقه الخلاف
لكن يمكن تصور المسألة إذ قد تكون بعض أجزاء بدن الحي باردة في الشتاء خصوصاً أطرافه أو في بعض الحالات المرضية . الرابعة : الشك في كون المس قبل برده أو بعده : وهنا لا يجري الغسل أيضاً للشك في تحقق موضوع الوجوب وهو كون المس حال البرد . وللصورتين الأخيرتين - الثالثة والرابعة - تفصيل أوسع وذلك لأن لها حالات ثلاث لتضمنهما حادثين أحدهما المس والآخر الموت أو البرودة ، وقد يكون تأريخ المس معلوماً دون الأخريين - أي الموت والبرد - أو العكس أو جهالتهما معاً . وقد اختصر السيد الحكيم ( قدس سره ) وجه عدم وجوب الغسل فيها جميعاً بقوله : ( ( لاستصحاب الحياة والحرارة إلى حين المس ، هذا لو علم تأريخ المس وجهل تأريخ الحياة والحرارة ، أما لو جهل التأريخ في الطرفين أو في المس فالمرجع استصحاب الطهارة ) ) « 1 » . أقول : رجوعه ( قدس سره ) إلى استصحاب الطهارة يعني أنه لم يجرِ الأصل في الرتبة السابقة أي الموضوع . وقد أشار السيد الخوئي ( قدس سره ) إلى هذا التفصيل بين الصور الثلاث معلقاً على كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) من دون ذكره فقال ( قدس سره ) : ( ( الصورة الأولى : ما إذا كان تاريخ المسّ معلوماً دون تاريخ البرودة والموت ، فمقتضى استصحاب عدم البرودة أي الحرارة ، أو استصحاب الحياة وعدم الموت إلى حين المسّ وفي زمانه هو عدم وجوب الغسل في حقّه ، لعدم تحقق البرودة أو الموت في زمان المسّ ، مع أنّ الموضوع هو كونهما في زمانه أعني المسّ بالبرودة أو مع الموت . الصورة الثانية : ما إذا كان تاريخ البرودة والموت معلوماً وتاريخ المسّ
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 3 / 475 .